زعيتر: “بيت ستي وجدي” يسمح بالتعرف على التراث القروي

 

أقيم حفل افتتاح “بيت ستي وجدي” في إطار مشروع “التدريب المهني الزراعي لفئة الشباب الأكثر حاجة في لبنان 2016″، برعاية وزير الزراعة غازي زعيتر، في المدرسة المهنية الزراعية – الفنار، في حضور ممثل سفارة المانيا كريستيان كيرشان، ممثلة منظمة اليونيسيف في لبنان تانيا شابويست، ممثل منظمة AVSI في لبنان والشرق الاوسط ماركو بيريني، ممثلا منظمة “الفاو” في لبنان المهندسة عبير ابو الخدود وبرونو، رئيسة جمعية “بلادي” جوان بجاني، رئيس بلدية الفنار جورج سلامه، رئيس بلدية الجديدة البوشرية انطوان جباره، مديرة المدرسة المهنية ريتا قسيس وشخصيات بيئية واجتماعية وأساتذة.

قسيس

بعد النشيد الوطني، ألقت قسيس كلمة أوضحت فيها أن “المشروع تم بالشراكة مع وزارة الزراعة ومنظمة الاغذية والزراعة وجمعية بلادي الممول من المملكة المتحدة وحكومات هولندا والمانيا وبدعم كبير من منظمة اليونيسيف”.

 

ثم عرض وثائقي عن “بيت ستي وجدي” البيئي والتراثي والمفيد في الحفاظ على المونة والحياة الطبيعية والصحية.

بجاني
ثم قالت رئيسة جمعية “بلادي”: “المشروع بدأ العمل به سنة 2014، وكان موجها لطلاب المدرسة المهنية الزراعية ولاقى اقبالا شديدا وتجاوبا كبيرا. لقد بدأنا بالتحضير للمشاريع التدريبية التي تتصل بالتراث الوطني والتي تعلم الطلاب أكثر عن الضيعة والمونة وكل المنتجات الغذائية البلدية”. وأكدت “ضرورة وضع منهاج يركز على كيفية انتاج المونة وتصنيعها”.

بيريني
بدوره، قال ممثل منظمة AVSI: “سنعمل وفق النتائج التي توصلنا اليها من خلال تعاوننا في هذه المرحلة من اجل نشر هذه المعلومات لما فيه مصلحة العلاقات بيننا. وهذا المشروع المقدم من المنظمة الايطالية وبدعم من الاتحاد الاوروبي وهذه المشاريع تفيد في تنمية الاقتصاد البيئي بشكل مستدام، وخصوصا في التعاون الدائم مع وزارة الزراعة”.

شابويست
وقالت ممثلة اليونيسيف: “في اوقات الازمات تكون الحاجة أكثر الحاحا لفرص العمل من أجل مواجهة التحديات الكثيرة، ونحن في اليونيسيف نعمل مع فئة الشباب لمواجهة المستقبل، ومشروع اليوم يعني الشباب وهو مشروع بيت ستي وجدي. وهذه الشراكة أدت الى زيادة عدد المسجلين في المدارس الفنية والمهنية”.

زعيتر
أما زعيتر فقال: “يسعدني أن أرحب بكم في معقل من معاقل وزارة الزراعة، ألا وهو المدرسة الزراعية الفنية الرسمية في الفنار، التي تتميز بعراقتها، إذ يزيد عمر هذه المدرسة عن خمسين عاما، والتي ما برحت تخرج المساعدين الفنيين الزراعيين الذين ساهموا ويساهمون في تطوير القطاع الزراعي، فمنهم من انخرط فور تخرجه في العمل الزراعي ومنهم من تابع دراسته الجامعية وحصل على شهادة في الهندسة الزراعية، ليساهم بفعالية أكثر في تطوير هذا القطاع”.

أضاف: “لا يقتصر دور المدارس الزراعية الفنية الرسمية -هناك سبع مدارس عاملة حاليا والوزارة بصدد فتح أربع مدارس أخرى في جب جنين وزغرتا وراشيا وبعلبك الهرمل- على إعداد المساعدين الفنيين الزراعيين بل ويشمل أيضا تدريب مختلف العاملين في القطاع الزراعي. والمشروع الذي جمعنا اليوم ههنا هو أحد الأمثلة على هذا التدريب. هذا المشروع الذي يحمل عنوان التدريب المهني الزراعي لفئة الشباب الأكثر حاجة في لبنان، يحدو بي إلى تقديم الشكر والتقدير إلى كل من: الحكومة الألمانية والمملكة الهولندية لتمويلها المشروع، منظمة اليونيسيف لتقديمها الدعم اللازم، لجمعيتي AVS1 وبلادي لقيامهما بالتنفيذ المشترك مع وزارة الزراعة”.

وتابع: “لقد ساهم المشروع في تحقيق العديد من الإنجازات نذكر منها: تعزيز قدرات الاساتذة وإقامة سلسلة من التدريب، مراجعة مناهج التعليم، تقديم بعض الادوات المدرسية والتجهيزات المخبرية والمعدات الزراعية، وضع إطار للتدريب التقني للطلاب، التدريب الصيفي والحقلي، تنفيذ تدريب معجل في مواضيع مختارة لطلاب من المجتمع الريفي ومنهم السوريون وغير اللبنانيين، وضع خطة للترويج للمدارس الزراعية، إجراء مسح لتأهيل وترميم البنية التحتية للمدارس، إصدار 5 أفلام وكتيبات عن التصنيع الغذائي التراثي، إصدار منهجين ومرجعين للطلاب ودليل مساعد للمعلم -إنتاج حيواني، إنتاج الخضار- تم تدريب عدد كبير من الطلاب، لبنانيين وسوريين، وتخريجهم كعمال زراعيين، اضافة الى اكتسابهم للمهارات الحياتية وأساسيات الحساب واللغة والعمل جار على التحضير لإجراء دورات جديدة. وأخيرا وليس آخرا، إنشاء مركزين تعليميين حول التراث القروي أحدهما في مدرسة الفنار -الذي نحن بصدد افتتاحه اليوم- والآخر في مدرسة العبدة”.

وقال: “لقد مر التعليم الزراعي الفني الرسمي في لبنان منذ تأسيسه وحتى اليوم بمراحل اساسية تطورت فيها توجهاته وامكانياته لخدمة متطلبات سوق العمل وسد احتياجات القطاع الزراعي والتعليمي -بالتعاون مع المنظمات الاقليمية والمحلية الناشطة في هذا القطاع- وانطلقت ورش عمل لتطوير قطاع التعليم الزراعي لكي يلعب دورا فعالا من خلال اعداد الموارد البشرية وزيادة انتاجية الفنيين الاكفاء واستقطاب الشباب للعمل في هذا القطاع في سن مبكر”.

أضاف: “ان هذا المركز الذي يتميز بطرق العرض الجديدة التفاعلية التي تسمح للطالب بأن يتعرف على التراث القروي اللبناني الاصيل المتوارث من جيل الى جيل بأفضل الطرق التربوية، يسمح للطلاب والمهتمين باستخدامه، من خلال ما تم انجازه في هذا المركز، للتعلم على التصنيع الزراعي الغذائي المونة بحسب المعايير العلمية الحديثة”.

وختم: “إنني إذ أشكر جميع من ساهم في إنجاح هذا العمل، بمن فيهم إدارة المدرسة وفريق عملها الذي تابع المشروع، وفريق عمل مصلحة التعليم والإرشاد وجمعية بلادي، أتمنى أن يستمر التعاون بين الجميع لتحقيق مزيد من الإنجازات في مجال تطوير القطاع الزراعي”.

بعد ذلك، كانت جولة على ارجاء “بيت ستي وجدي” التراثي القروي وكوكتيل بالمناسبة.

 

الوكالة الوطنية للاعلام

2017 – نيسان – 04

No Comment

You can post first response comment.

Leave A Comment

Please enter your name. Please enter an valid email address. Please enter a message.